العظيم آبادي

208

عون المعبود

لفظ أبي وهو غلط ( من عند هذا الرجل ) أي الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ( بخير ) أي بالقرآن وذكر الله ( برجل معتوه ) أي مجنون . وفي المغرب هو ناقص العقل ، وقيل المدهوش من غير جنون ذكره القاري . وفي المجمع : المعتوه هو المجنون المصاب بعقله وقد عته فهو معتوه ( غدوة وعشية ) أي أول النهار وآخره أو نهارا وليلا ( وكلما ختمها ) أي أم القرآن ( جمع بزاقه ) بضم الموحدة ماء الفم ( كل ) أمر من الأكل ( فلعمري ) بفتح العين أي لحياتي واللام فيه لام الابتداء ، وفي قوله : ( لمن أكل برقية باطل ) جواب القسم أي من الناس من يأكل برقية باطل ، كذكر الكواكب والاستعانة بها وبالجن ( لقد أكلت برقية حق ) أي بذكر الله تعالى وكلامه . وإنما حلف بعمره لما أقسم الله تعالى به حيث قال ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) . قال الطيبي : لعله كان مأذونا بهذا الإقسام وأنه من خصائصه لقوله تعالى : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) . قيل : أقسم الله تعالى بحياته وما أقسم بحياة أحد قط كرامة له . ومن في ( ( لمن أكل ) ) شرطية ، واللام موطئة للقسم ، والثانية جواب للقسم ساد مسد الجزاء أي لعمري لأن كان ناس يأكلون برقية باطل لأنت أكلت برقية حق ، وإنما أتى بالماضي في قوله أكلت بعد قوله كل دلالة على استحقاقه وأنه حق ثابت وأجرته صحيحة ، كذا في المرقاة للقاري . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وعم خارجة هو علاقة بن صحار ( بضم الصاد وتخفيف الحاء المهملة ) التميمي السليطي له صحبة ورواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل اسمه العلاء ، وقيل عبد الله ، وقيل علاثة ، ويقال سحار ( أي بالسين المهملة ) بالتخفيف والأول أكثر انتهى كلام المنذري .